العلامة الحلي

512

معارج الفهم في شرح النظم

أقول : هذا هو الوجه الرابع ، وهو يبطل مذهب الحكماء في قولهم : إنّ الجسم واحد ينقسم إلى ما لا يتناهى بالقوّة ، وتقريره أن نقول : لو كانت الانقسامات التي لا تتناهى حاصلة في الأجسام بالقوّة لكانت حاصلة فيها بالفعل ، والتالي باطل فالمقدّم مثله . بيان الشرطيّة : أنّ كلّ جسم فإنّه قابل للقسمة إلى جزءين ، وكلّ واحد من ذينك الجزءين يكون ملاقيا للآخر بأحد طرفيه دون الآخر ، واختلاف الأعراض يوجب الانقسام الفعلي ، فلمّا صدق على طرفي أحد « 1 » الجزءين الملاقاة للآخر « 2 » ولم يصدق على « 3 » الطرف الآخر كان كلّ واحد من الطرفين متميّزا « 4 » عن صاحبه بالفعل « 5 » فيكون كلّ واحد من الجزءين منقسما بالفعل إلى جزءين ، ويكون أحد جزئي أحد « 6 » الجزءين ملاقيا للآخر بأحد طرفيه دون الآخر فيكون منقسما ، وهكذا إلى ما لا يتناهى . وأيضا فإذا « 7 » كان الجسم متّصلا فإنّه قابل للتنصيف « 8 » ، ولا شكّ أنّ مقطع

--> ( 1 ) في « ب » « س » : ( أحد طرفي ) . ( 2 ) ( للآخر ) ليست في « ف » . ( 3 ) في « د » : ( عليه ) . ( 4 ) في « ف » : ( مميّزا ) . ( 5 ) في « ف » : ( بالعقل ) . ( 6 ) ( أحد ) لم ترد في « ب » . ( 7 ) في « ج » « ر » « ف » : ( إذا ) . ( 8 ) في « ف » : ( للنصف ) .